دعم الموسوعة:
Menu

مختصون: المصطفى رسالة رحمة يشوهها أنصاف المتعلمين والمتفيقهين

المركز الحسيني للدراسات - لندن

أكد الدكتور محمد صادق الكرباسي مؤلف ومحرر دائرة المعارف الحسينية أن رسالة السلم والرحمة التي جاء بها خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله (ص) تشوه سطورها فعال أنصاف المتعلمين والمتفيقهين الذي يبيحون لأتباعهم ارتكاب كل محرم تحت غطاء نصرة الإسلام ونبي الإسلام غافلين عن أصل الإسلام الذي هو رحمة للعالمين وكل مَن يدب على وجه الأرض، فما بالك بالمسلمين أنفسهم؟!

جاء ذلك في مهرجان ثقافي للإحتفال بذكرى رحيل النبي محمد (ص) في الثامن والعشرين من صفر عام 11 للهجرة التأم في المركز الحسيني للدراسات بلندن يوم الثلاثاء 31/12/2013م وحضرته شخصيات علمية وعلمائية ومثقفون وجامعيون من جنسيات مختلفة من العراق ولبنان والبحرين والكويت وايران وباكستان.

وقال الشيخ الكرباسي: إنَّ الرسول الأكرم (ص) عاش مظلوما ومات مظلوما ولازال الظلم جار عليه بفعل تصرفات مجموعات من المسلمين يسيئون إلى رسالته المقدسة القائمة على الإصلاح والسلام والرحمة  والوئام وعدم الإكراه بذريعة الدفاع عنه، فجاءت أفعالهم سوداء كأعلامهم وقلوبهم.
kalbasi-majles-2013

وأضاف المحقق الكرباسي: إنَّ أبرز معالم هذا الظلم والمظلومية هو التهمة الجاهزة والمعلبة الزاعمة بأن الرسول محمد(ص) نشر الدين الإسلامي بالسيف والقوة والقهر، وهذه تهمة تساعد تصرفات المتطرفين والمغالين والجهلة على تثبيتها في عقل الآخر البسيط أو المتربص بالإسلام سوءاً، في حين أن كل حروب الرسول الداخلية والخارجية كانت دفاعية ولم تكن ابتدائية. وضرب الفقيه الكرباسي في ذلك مثلاُ بمقارنة عدد الشهداء والقتلى مع عدد الحروب، فعدد شهداء المسلمين في كل الحروب في عهد الرسول الاكرم محمد(ص) البالغة 91 غزوة وسرية هي 246 شهيداً و992  قتيلاً من الطرف الآخر، ناهيك عن وصاياه للمسلمين اثناء الحرب المشددة على الإبتعاد عن كل ما يُشم منه رائحة العنف أو الثأر والإنتقام، لأن الإسلام يريد حياة الإنسان لا موته.

وأوضح الفقيه الكرباسي أن واحدة من مظاهر مظلومية النبي الاكرم محمد (ص) أن بعض المسلمين لا يتذكرونه في يوم ولادته ويحرمّون الإحتفال بذلك، ومعظم المسلمين لا يعرفون متى رحل عن هذه الدنيا، حيث يُفترض أن تكون لهذه الذكريات وجود في ضمير المسلم حتى تطّلع البشرية على حقيقة رسالة الإسلام النورانية.

من جانبه أوعز الدكتور إبراهيم العاتي عميد الدراسات العليا في الجامعة العالمية للعلوم الاسلامية في لندن، الإضطراب الحاصل في العقلية المسلمة إلى التحريف الذي أصاب السنة النبوية وتأثير الإسرائيليات فيها مما خلق مسلمين ينظرون إلى الاسلام عبر شفرة السيف وحدّه مما خلق انطباعاً لدى الآخر بأن الإسلام ملازم للقوة والعنف والإرهاب!

فيما تحدث الزائر السيد ولاء الأعرجي صاحب دار علوم القرآن التي لها فروع في عدد من البلدان كالعراق والكويت، عن الدور الذي يجب أن تضطلع به دور النشر في طباعة ما يهم الأمة وعموم البشرية للتعريف بالرسالة النبوية بصورة سليمة والتمسك بالقرآن الكريم بوصفه معجزة الإسلام الخالدة حتى قيام الساعة. وقدم السيد الأعرجي مجموعة أرقام عن النشر القرآني للكبار والصغار، للمبصرين والمكفوفين وترجمة معاني القرآن في أكثر من سبعين لغة كعلامة على واحدة من السبل الصائبة في التعامل اليومي مع القرآن الكريم ومضامينه.

وكان الإحتفال بالذكرى السنوية بدأ بآي من القرآن الكريم تلاها الحاج أنور العميدي ثم مجلس تأبيني للشيخ فاضل الخطيب المياحي بدأ بقصيدة في ذكرى رحيل النبي محمد (ص) من نظم الأديب الشيخ محمد صادق الكرباسي ثم تطرق في محاضرته الى الصفات والملكات التي توفرت في النبي الأكرم محمد (ص) بوصفه خاتماً للرسل والرسالات والتي جعلته رحمة للعالمين وينبغي التأسي به في حياتنا اليومية، كما ألقى المنشد السيد جعفر الموسوي قصيدة في ذكرى رحيل سبط النبي الإمام الحسن بن علي (ع) وأخرى في ذكرى رحيل الإمام علي بن موسى الرضا في الشهر نفسه، والقصيدتان من نظم الأديب الكرباسي، وثالثة في عموم المناسبات في شهر صفر.